Dark Light

تمر بلدان شمال أفريقيا ، في عالم اليوم، بدرجة غير مسبوقة من التأزم على المستويين التنموي والاقتصادي، من حيث الممارسات المرصودة ومن حيث تجاهل أهمية التنمية والهجرة. تستهدف هذه الدراسة رصد أسباب الهجرة المناخية التي تتضمن آثار اجتماعية واقتصادية على المناطق الريفية وتحديد أيضا عوامل ودوافع الهجرة للبلدان المتقدمة. وذلك من خلال استخدام الاقتصاد القياسي كأداة تستطيع المؤسسات من خلالها الوصول إلى التقدير الكمي الخاص بتلك العوامل.

أحدث ما توصلت إليه الدراسات “الشاملة” بشأن الهجرة من الريف إلى الحضر:

تكمن خصوصية المكون النظري في تحديد دينامية الهجرة الداخلية التي تم تناولها بعد ذلك في دراسة الهجرة الدولية. ويتضح من هده الدراسات أن الهجرة ليست “أحادية اللون” بسبب تعدد أنواعها. واعتبرت أسباب الهجرة في الغالب اقتصادية وكلاسيكية حيث أسس كل من Harris, J., et M. Todaro 1970) (نموذج اقتصادي وضع في عام 1970 والمستخدم في اقتصاديات التنمية و اقتصاد الرفاهة لشرح بعض القضايا المتعلقة الريف والحضر الهجرة. فعلى سبيل المثال يطرح هدا النموذج افتراض أن قرار الهجرة يستند إلى الفروق المتوقعة في الدخل بين المناطق الريفية والحضرية بدلاً من مجرد الفروق في الأجور. مما يعني أن الهجرة من الريف إلى الحضر في سياق ارتفاع معدلات البطالة الحضرية يمكن أن تكون منطقية اقتصاديًا إذا تجاوز الدخل الحضري المتوقع الدخل الريفي. ركزت دراسات أخرى أيضا بشكل خاص على الهجرة من الريف إلى الحضر كجزء من عملية التنمية. ومع ذلك، يدرك العديد من الباحثين اليوم أن العوامل غير الاقتصادية تلعب دورا مهمًا للغاية في عملية اتخاذ القرار بشأن الهجرة (Jobes, Stinner et Wardwell, 1992) لاستكشاف الأسباب الاقتصادية وغير الاقتصادية للتنقل المكاني (Djamba, Goldstein, 1999).

تغير المناخ والتنقل:

في الاقتصاد ، التطورات النظرية المهيمنة للهجرة – المقاربات الفردية الجزئية (Lewis 1954; Myrdal, 1957 ; Zelinsky, 1971 ; Sjaastad, 1962; Harris et Todaro, 1970 ; Borjas, 1989)  والمقاربات البنيوية الكلية للاقتصاد الجديد للهجرة (Burawoy, 1976; Stark et Bloom,1985, Massey, 1990 et 1999 ; Skeldon, 1990 ; Stillwelle et Congdon, 1991 ; Cadwallader, 1992, (Massey et al., 1993)  لا تتناول المتغيرات المناخية على عكس المتغيرات الداخلية من المنظور الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي والمؤسساتي لأنها تعتبر منفصلة عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية (نوردهاوس ، 2005). بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على التطورات النظرية أن تكون مبنية على توفر وموثوقية البيانات. مع تزايد اتساق الاهتمامات البيئية في السنوات 1980-1990 (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، 2007) واشتداد تغير المناخ على مدار العشرين عامًا الماضية ( (EMDAT / CRED، 2016؛ IPCC 2013) ، يتساءل المجتمع العلمي بشكل متزايد عن تأثيرها على الهجرة البشرية ، والتي تفاقمت بشكل كبير ، لا سيما في البلدان النامية.

الاحتباس الحراري وندرة الموارد:

تعاني بلدان شمال إفريقيا التي تسمى “بالبقعة الساخنة” من آثار تغير المناخ التي تهدد اقتصادات الدول نظرًا لموقعها الجغرافي. هذه الظاهرة لها انعكاسات سلبية على مستوى الاقتصاد الكلي وبالتحديد في القطاع الفلاحي والزراعي بسبب ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة وهبوط مستوى هطول الأمطار[1]. وكثيرا ما أدت هذه الآثار استنفاد موارد المياه، والفيضانات، وتدهور الأراضي، وارتفاع مستوى سطح البحر وتغلغل المياه المالحة إلى الأرض وما إلى ذلك. فحين تتضمن عوامل أخرى جانب التأثيرات الاقتصادية انخفاض الثروة الحيوانية. تساهم أيضا الآثار السلبية الناجمة عن النقص في الموارد الزراعية إلى تضخيم الهجرة الجماعية من الريف وذلك من خلال تضخيم عملية الحضرنة التي تجعلها متزايدة السرعة.

في المغرب، تأثرت السهول بشكل أساسي بالتصحر حيث ارتفع عدد السكان والضغوط على تربية الماشية (del Barrio et al. 2016 ; Kouba et al. 2018 ; Lahlaoi et al. 2017) وقدرت التكاليف السنوية لتدهور التربة بـ 1٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر ومصر، وحوالي 0.5٪ على التوالي في المغرب وتونس (Réquier-Desjardins and Bied-Charreton 2006). في تونس، يشير الخبراء أيضا إلى أن هذه التغيرات تتجلى في زيادة التباين في معدلات سقوط الأمطار، وفي تدهور وارتفاع مستوى سطح البحر الذي يمكن أن يؤدي إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي. في هدا السياق، تؤدي تلك الاستعمالات إلى جفاف قوي بالإضافة إلى الضغط البشري على الأراضي والموارد الطبيعية. تتميز أيضا مساحتها بالمناطق الصالحة للزراعة، ولكنها مع ذلك لا تزال غير مستغلة. من ناحية أخرى، بلغت الموارد الطبيعية وحماية البيئة بالإضافة إلى تكلفة التدهور البيئي 2.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 بالرغم من الاستغلال المفرط للمياه الجوفية الذي يشكل تحديا كبيرا لصناع القرار في سياق السياسات الحكومية. تواجه أيضا دول شمال أفريقيا صعوبات مادية التي تشكل عائق أساسي لصيانة وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه وضغوطات من حيث ارتفاع حدة الضغط السكاني وإدماج المهاجرين. هذه القضايا تبرر مدى الاحتياج إلى تنفيذ استراتيجيات التكيف من أجل اقتصاد شامل لأجل تحقيق الأهداف الإنمائية.

من التغير المناخي الى تصاعد التوتر: بين الفقر، عدم المساواة وتضخم الهجرة: 
  • التعريف بالموضوع: تحديات ومحاور التركيز.

لقيت المفردات مثل المهاجرون البيئيون واللاجئون بسبب المناخ اهتماما بالغا في المجال البيئي والسياسي وصارت ركيزة مهمة في مقاربة النصوص القانونية مع خصائص الهجرة البيئية، وحظيت بانشغال العديد من النقاد الباحثين الأوروبيين ; لذلك ارتأينا أن نقف عند التعريف بالهجرة المناخية وأنواعها التي تعكس الحاجة إلى تدخل السلطات العامة. يطلق مصطلح المهاجرين البيئيين على ” مجموعات الأشخاص الذين يضطرون إلى مغادرة مكان إقامتهم المعتاد أو تركه من مكان إقامتهم  لأسباب مرتبطة بشكل أساسي بتغير بيئي مفاجئ أو تدريجي يؤثر سلبًا على حياتهم أو ظروفهم المعيشية بشكل مؤقت أو دائم ، والذين ، نتيجة لذلك ، ينتقلون داخل أو خارج بلدهم الأصلي أو محل إقامتهم المعتاد ” .(OIM, 2011 : 34, OIM 2014 : 13) يشير مصطلح النزوح الناجم عن الكوارث “إلى الحالات التي يُجبر فيها الأشخاص على مغادرة منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة ولا سيما بسبب الكوارث الناجمة عن الأخطار الطبيعية لتجنب آثارها. يمكن أن يتخذ هذا النزوح شكل مغادرة فورية أو إجلاء مفروضة من قبل السلطات داخليا أو خارج حدود البلد. (Agenda pour la protection de l’Initiative Nansen, 2015) . تعتمد الهجرات البيئية بشكل عام على المدة (من بضعة أيام إلى الهجرة الدائمة)، ومستوى الاستعداد (من الإخلاء الاضطراري إلى الهجرة المخطط لها) ومستوى الإكراه، حيث لا توجد هجرة قسرية أو قسرية بالكامل.

بدأت ظهور هده المفاهيم حتى أوائل الثمانينيات في قضايا تصوراته النظرية المعقدة من خلال مؤلفين مثل (El- Hinnawi1985). هده الأعمال تتضمن بعد استنباطي ينطلق من تحليلات متعمقة لتعريف أولا باللاجئين البيئيين التي تمكن الآن من رصد تجلياته ومعرفة ما يمكن أن نضيفه إلى البحثين العلمي والأكاديمي كما تتبلور الآن في الأبحاث الغربية. يتبين من خلال هده الأبحاث عدم التجانس المحتمل بين المهاجرين البيئيين، ومن هدا المنطلق تأتي أهمية وضع آليات لتصنيفهم. وقد أعطى (Jacobson, 1988) التفاصيل الخاصة بعدد المشردين بسبب الكوارث البيئية الذي يصل إلى حوالي 10 ملايين متشرد بسبب الجفاف الذي أثر على جزء كبير من منطقة الساحل الأفريقي في أوائل إلى منتصف الثمانينيات. وقد توطد التركيز على بعد مختلف على تفسيرات أصحاب المدرسة المالتوسية الجديدة حيث يعتمد على الأدلة المتعلقة بعلوم المناخ ونماذج المناخ العالمية، مما جعل تفسيراته مطروحة بكثرة في الجانب النظري.

يؤكد (Myers ,1993) في مراجعه الأدبية على ثلاثة مصادر رئيسية: النمو السكاني وارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة (Myers ,1993,1997,2002) . يقدم عمله أيضا مثالا جيدا في اعتماد التشخيص المبني على منطق المدرسة المالتوسية الذي قائم على نظريات تغير المناخ. أولا، يعكس هدا التشخيص تهديدًا مستمر ​​في الحد من الضغط السكاني وارتفاع الطلب على الموارد. هذه الصعوبات مقلقة خاصة في البلدان النامية حيث معدلات الخصوبة عالية وعدم المساواة تجعل السكان أكثر ضعفا. في منطقة الساحل الأفريقي، يساهم تواتر وشدة موجات الجفاف والفيضانات مع تزايد عدد السكان في زيادة تدفق اللاجئين (Myers , Kant,1995).  إضافة إلى ذلك، قد بين بحثين آخرين أن هذا التصنيف مناسب فقط للمهاجرين الفارين من التغير البيئي الشديد Bilsborrow,1992)). في التسعينيات، كانت الأدبيات المتعلقة بالصلة بين التغيير البيئي وتنقل الإنسان قد انتقلت من حالة التأهب إلى التفكير في إيجاد أفضل طريقة لتصور “اللاجئ البيئي”، وبالتالي التمييز بين الأنواع المختلفة من الحركات التي يمكن أن تحدث نتيجة للتغير البيئي. ووفقًا ل) (Suhrke · 1994، فأن (El-Hinnawi, 1985) يعتبر من مناصري المدرسة المتطرفة التي تم انتقدها بسبب “الفراغ” الأدبي الناتج عنها. وهكذا، أصر مؤلفو مدرسة “المنبهون” على الأدلة المقلقة، الدين كانوا أول من تناول قضية الهجرة البيئية بعد تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (1985). في نفس السياق، يسلط المنبهون الضوء على الفرق بين تغير المناخ وهجرة السكان من خلال تحليل شامل للتنبؤ بعدد اللاجئين البيئيين على المدى المستقبلي ويركزون على أفضل بديل من شأنه أن يصقل العلاقة بين البيئة والهجرة ووضع اللاجئين. يتعلق أحد الأهداف الرئيسية في هذه المناقشة بكيفية التمييز بين التغيير البيئي والعوامل الأخرى، وسلوك الهجرة، وكيفية التمييز بين المهاجرين القسريين والطوعيين والبيئيين. هناك صعوبات أخرى التي تكمن في عزل العوامل البيئية عن العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والسكانية و تتدخل في قرارات الهجرة (Black et al. ، 2011a). بصفة عامة، تعتبر تحركات السكان ذات طبيعة متصلة بين النزوح القسري والطوعي. بالنسبة للنزوح الطوعي، يبدو من الصعب عزل العوامل المناخية على قرار هجرة السكان ويمكن بالتالي للسياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية أن تبطئ من وتيرتها أو زيادة الهجرة المستحثة (Black et al. ،2013). ويعد هدا العنصر لا غنى عنه لمفسرين الروابط بين البيئة والهجرة الدولية وقضايا التغير البيئي على الصعيد العالمي.

  • القضايا المنهجية والتجريبية:

أثارت الناحية المنهجية العديد من الإشكالات، حيث إنه من الصعب تقدير بشكل عام ودقيق تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري. لذلك، من الصعب للغاية تقدير عدد الأشخاص الذين سيتأثرون بشتى أنواع التأثيرات البيئية والهجرات في المناطق المعتادة على المطر، بينما تشهد مناطق أخرى جفاف أكثر حدة في المناطق القاحلة. سواء أن تعلق الأمر بكثرة الكوارث أو تضخم عدد السكان، سيشكل عامل البيئي عائق أساسيا لازدياد ضعف السكان اقتصاديا و اجتماعيا حسب طبيعة المناطق (Kniveton et al. , 2008). تكمن الصعوبة أيضًا في عدم الوصول إلى التحقيقات التجريبية من حيث العلاقة بين التغير البيئي الناجم عن المناخ والهجرة ودراسة الظروف “المماثلة” لتلك التي تنبأت بها النماذج المناخية التي تستخدم لتحديد درجة الاعتماد على المناخ.

الخاتمة:

لقد أوجزنا قراءة أكثر دقة على مستوى الحساسية لتقلب المناخ في أفريقيا مع التركيز بشكل خاص على دوره في الإنتاج الزراعي والنظام الايكولوجي في البلدان الأفريقية ومنطقة الساحل الغربي. كل من هده المناطق تعتمد بشكل متزايد على الواردات الغدائية، ومند تفاقم هده الأزمة، هنالك نقص من جانب الوعي مما يجعلنا غير متمتعين بالاكتفاء الذاتي على المستوى الغذائي بسبب تزايد الفجوة الغذائية والبيئية. لذلك، تشهد معظم المناطق عمومًا انخفاضًا شاملاً في المحاصيل الزراعية، مما يجعلنا غير قادرين على التكيف في الوقت الحالي. ويُخشى في المستقبل أن تزداد هذه الهجرات بسبب التأثيرات على النمو الاقتصادي خاصة في البلدان التي تعتمد على القطاع الزراعي. تكمن الحجة الأساسية لهده الدراسة انه، على هدا النحو، لا يمكن النظر إليه من منظور اقتصادي فقط، ولا يمكن تحقيقه من خلال سياسة واحدة أو إستراتيجية واحدة. ويرتبط تحقيق الحد من هده الظاهرة – في الحقيقة- ارتباطا وثيقا بإستراتيجية التنمية الشاملة على مستوى القطاعين الريفي والحضري. وكما يتبين ذلك من معظم الدراسات النوعية. فأغلب الأسر في المناطق الريفية تعاني من مستوى دخل غير مستقر مع عدم تكافؤ فرص الحصول على الغذاء والتعليم. يتيح المنعطف الحالي فرصة لإعادة النظر في سياسات فعالة للتكيف والحد من الأضرار. وثمة حاجة إلى متطلبات أكثر جذرية بما تضمنه زيادة دخل الفقراء من خلال أصولهم، ورفع جودة هده الأصول وتوفير مناخ مناسب للعاملين في قطاع الفلاحة. لا ينبغي علينا جعل هده الهبة الديموغرافية كلعنة، حيث ترتبط بها مستويات عالية من بطالة الشباب والاضطرابات الاجتماعية ومزيد من الأفواه التي تحتاج إلى الطعام. تتطلب أيضا البحوث الميدانية إيجاد طرق لجمع كمية الكافية من البيانات الموثوقة ويمكن بالتالي أن تكون مبدئيا استكشافية فقط. هذه المحاولات ستجعل من الممكن كشف الاتجاهات الرئيسية في هدا النقاش وتمهيديا لدراسات ذات طبيعة أكثر تعمقًا.

قائمة المراجع:

Black, Richard & Bennett, Stephen & Thomas, Sandy & Beddington, John. (2011). Climate change: Migration as adaptation. Nature. 478. 447-9. 10.1038/478477a.

GIEC. (2007). Climate Change 2007: impacts, adaptation and vulnerability. Contribution of working group II to the fourth assessment report of the intergovernmental panel on climate change.

GIEC (2013). The physical science basis. contribution of working group i to the fifth assessment report of the intergovernmental panel on climate change , Cambridge, United Kingdom and New York, NY, USA.

Harris, J., & Todaro, M. (1970). Migration, Unemployment and Development: A Two-Sector Analysis. The American Economic Review, 60(1), 126-142. Retrieved May 20, 2021, from http://www.jstor.org/stable/1807860.

Jacobson JL. Environmental Refugees: a Yardstick of Habitability. Bulletin of Science, Technology & Society. 1988;8(3):257-258. doi:10.1177/027046768800800304

Myers, N. Environmental Refugees. Population and Environment 19, 167–182 (1997). https://doi.org/10.1023/A:1024623431924

Myers, N. (1993). Environmental Refugees in a Globally Warmed World. BioScience, 43(11), 752-761. doi:10.2307/1312319

Organisation international pour les migration (OIM). (2007), “Migration and the Environment”, IOM (International Organization for Migration), Technical report, International Organization for Migration, Geneva.

Organisation internationale pour la migration (OIM). (2009). Migration, environment, and climate change: Assessing the evidence (pp. 7-40). Geneva: International Organization for Migration. By Laczko, F., & Aghazarm, C. (Eds.).

Organisation internationale pour les migrations (OIM). (2015). Défis, enjeux et politique : migrations, environnement et changement climatique en Haïti, Genève, Organisation Internationale pour les Migrations.

Suhrke, A. (1994). Environmental Degradation and Population Flows. Journal of International Affairs, 47(2), 473-496. Retrieved May 20, 2021, from http://www.jstor.org/stable/24357292.

Waldinger, M. (s. d.). The Effects of Climate Change on Internal and International Migration: Implications for Developing Countries.

[1] Jeder, H., Khalifa, A. B., & Sghaier, M. (2013). Impact des changements climatiques sur l’agriculture dans la plaine de Jeffara sud-est tunisien. Journal of Agriculture and Environment for International Development (JAEID), 107(2), 229‑242. https://doi.org/10.12895/jaeid.20132.164

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts
Total
0
Share