أحمد البيومي:
جونارتنا: لابد من وجود عملية إستراتيجية لإعادة تأهيل الإرهابيين
بركاتي: الجوانب الاقتصادية والاجتماعية من أهم أسباب الظاهرة

تطرقت الجلسة الخامسة من المؤتمر الدولي لدراسة أسباب التطرف أمس إلى الأساليب الجديدة لقياس التطرف والإرهاب، وأجمع المشاركون على أن مفاهيم التطرف والإرهاب قد تغيرت بشدة في السنوات الماضية، في البداية قدم الدكتور كاروتي كانياتي، معهد دراسات التنمية في جامعة نيروبي، عرضا لبعض تجارب الإرهاب التي تمت في كينيا وارتباطها بجماعات خارجية وتحديدا من حركة الشباب في الصومال.

وقال إن مفاهيم التطرف والإرهاب قد تغيرت في السنوات الماضية، فعلى سبيل المثال لم يكن المنتمون لجماعة حركة الشباب كلهم صوماليين أو حتى كلهم مسلمين، وإنما انضموا لهذه الجماعة نتيجة ظروف اجتماعية ونفسية صعبة، وبعضهم مدمنون، وعاطلون عن العمل، ولكن جزءا منهم انضم إلى حركة الشباب لأفكار دينية متطرفة. وبالتالي فإن مفاهيم التطرف تتطور بشكل واضح، ولفهم الظاهرة علينا فهم كل تلك السياقات.

من جانبه، ركز الدكتور روهان جونارتنا، الباحث في كلية راجاراتنام للدراسات الدولية، جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة، على عملية إعادة تأهيل الإرهابيين. وقال إنه لابد من وجود عملية استراتيجية متعددة الأبعاد لإعادة تأهيل الإرهابيين، لأن عدم تأهيلهم يهدد أمن المجتمعات، ويؤثرون في الآخرين، وسيصبحون جزءا من تركيبة الإرهاب في المجتمعات.

وأوضح أن عناصر تأهيل الإرهابيين ودمجهم مرة أخرى في المجتمعات تخضع للتدابير العلمية والدينية حيث يتم تقديم أفضل أنواع التوجيه والتعليم سواء التربوي أو المهني أو السلوكي. علاوة على التأهيل الأسري والاجتماعي. وشدد على أهمية وجود مؤشرات لقياس التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن أحد أسباب زيادة التطرف والإرهاب في العالم أن الدول تركز على مجابهة النار بالنار فقط، والعنف بالعنف، ولا تتبع إعادة التأهيل بما يمنع زيادة المتطرفين.

بدوره، تحدث الدكتور نبيل بركاتي، من المنتدى الاقتصادي المغاربي في تونس، عن المنهجية في عملية أسباب التطرف في تونس. وقال إن هناك بعض الجماعات المتطرفة ظهرت خلال حرب البوسنة، وبعد ذلك وتحديدا من عام 2007 بدأت الجماعات الإرهابية تستقطب فئات من الشباب في مختلف الدول العربية ومنها سوريا والعراق وليبيا. ونوه بأن الجانب الاقتصادي والاجتماعي هام جدا في الحديث عن أسباب التطرف والإرهاب، موضحا أنه كانت هناك دراسات وأبحاث في تونس لدراسة التطرف وسبل مواجهته والتعامل معه وخاصة على فئة الشباب .

واختتم الدكتور جوستين جينجلر، الباحث في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، المداخلات بقوله إن هناك حاجة ماسة لوجود مؤشر عالمي لقياس وتحليل التطرف بالتشاور مع مختلف الشركاء الدوليين. وقال إن معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية في جامعة قطر قام بالعديد من المشروعات البحثية والمسوحات في مختلف الدول العربية. وأشار إلى أن قضية التطرف تحتاج لمسح وبيانات، منوها بوجود موضوعات أخرى كالصحة والتعليم.

Source.